لست جميلة بما يكفي لأجذب أنظارك ... ولست ذكية
بما يكفي كي أبهرك بافتعالتي ..
لست طبيبة ولا مهندسة ولا مدرسة ولا استاذة
بالجامعة وأديبة ولا شاعرة ولا مثقفة و لست ناشطة سياسية أو مفكرة غربية ... لست
الورد الاحمر ينزلق فوق وجناته الندي ... لست صورة تعلقها علي جدار ضحكاتك الساخرة
.. لست مقطوعة تعزف عن الغروب ... لست أحجية تقص علي الصغار ... لست رواية قديمة
ولا حديثة ... لست قصيدة ولا بيت مثقول ... لست الستائر تهتز بجانب الشرفات ...
لست قمرا ولاشمسا ... لست بحرا ولانهرا .. ولا قارب ينتظر مسافريه ... لست رحلة في
قطار .. لست موعد زائف ... فاتر تحت المطر .... لست رداء أحمر .. لست قفازا ناعما
... لست نافذة تبعثر عليها أنفاسك ... لست هاتفا ... لست رسائل مبللة بحروفك ...
لست الكلمات ... لست الابيات ... لست الايحاءات ... لست المفارقات ... لست
الذكريات ... لست قميصك ترتديه حين تطرق أبواب الوجاه .. لست خاتم ... لست ساعة ..
لست سيجارة ... لست عود ثقاب ... لست دفترا .. لست قلما ... لست حقيبة سفر ... لست
تذكرة ذهاب ... لست فرضا .. لست واجبا ... لست حراما ... لست حلالا ... لست أديانا
.. لست مدننا ... لست شوارعا ...لست صمتا .. لست ضجيجا ... لست قهرا ... لست ذنبا
... لست وطنا ... لست حلما ... لست كذبا ... لست صدقا ... لست كبرا .. لست غرورا
... لست فراغ ... لست هباء ... لست نجمة ولاسحابة كآبة ... لست سرا ولست علنا ..
لست وهما ولست حقيقة ..
لست أمر ولا نهي .. لست فعل ولا ردة فعل ...
لست طريق ... لست جنة .. لست نار .... لست كذلك أو كتلك ... لست أنا هي ياسيدي ...
أنا قليل من ضفائر شعر أسود ... منسدلة فوق
حقيبتي المدرسية ... أنا موعد مع طفولتي لن ينتهي ... حين يدق طابور الفرحة صباحا
.. أركد متأخرة كعادتي ... لأعانق زهر أحلامي مزروعة فوق السحب تنادي البسمة في
عيوني ... أنا لست منهن ولا منكم .... حمقاء ... أسرع من التسرع هوجاء ... أنا من أخطئ وحين الخطأ أبكي للجدار
... أنا من أرتدي في الصيف وفي الشتاء نفس القناع ... أنا في جعبتي لاشئ ... أنا
صحيفة في مهب الريح .. ألقاها مقهي تلك القرية البعيدة ... أنا ياسيدي .... أحمل
لك برقية بدعوة شتوية ....ياسيدي ....
إنها دعوة لارتشاف قليل من ذكريات ...
ياسيدي ...
الفنجان يحترق لدفئ الشتاء ....
سنفتقد اليوم حبر أقلامك ...
ياسيدي ...
موعد اللقاء فاتت دقاته .. فغادر مدن الانتظار ...
ياسيدي .... توقيعك ..
إنها دعوة لارتشاف قليل من ذكريات ...
ياسيدي ...
الفنجان يحترق لدفئ الشتاء ....
سنفتقد اليوم حبر أقلامك ...
ياسيدي ...
موعد اللقاء فاتت دقاته .. فغادر مدن الانتظار ...
ياسيدي .... توقيعك ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق